فئة من المدرسين
53
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
أشار بقوله : « غالبا » ، ومنه قول بعض العرب : « إن يزينك لنفسك ، وإن يشينك لهيه » « 1 » وقولهم : « إن قنّعت كاتبك لسوطا » « 2 » ، وأجاز الأخفش : « إن قام لأنا » ، ومنه قول الشاعر : 105 - شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد « 3 » * * *
--> ( 1 ) مراتب الفعل من حيث كثرة ورودها بعد « إن » المخففة المهملة أربع : ( ا ) الماضي الناسخ وهو أكثرها . ( ب ) المضارع الناسخ وهو كثير . ويقاس على هذا والذي قبله اتفاقا . ( ج ) ماضي غير الناسخ وهو نادر وأجاز الأخفش القياس عليه ومثّل : « إن قام لأنا » . ( د ) مضارع غير الناسخ وهو أندر الأقسام ، ولا يجوز القياس عليه اتفاقا . ( 2 ) قنعت ( بتشديد النون ) : ضربته على رأسه فجعلت السوط له كالقناع . ( 3 ) البيت لابنة عم عمر بن الخطاب عاتكة بنت زيد العدوية تخاطب به عمرو بن جرموز قاتل زوجها الزبير بن العوام في معركة الجمل . شلت ( بفتح الشين وضمها ) جمدت وهلكت . المعنى : أصاب اللّه يمينك بالشلل . فقد قتلت مسلما ووجبت عليك عقوبة من قتل المؤمن متعمدا . الإعراب : شلت : شل : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث ، يمينك : يمين فاعل ( أو نائب فاعل باعتبار شل مبنيا للمجهول ) والكاف : في محل جر بالإضافة ، إن : مخففة مهملة ، قتلت : فعل وفاعل ، لمسلما : اللام : فارقة ، مسلما : مفعول به منصوب ، حلت : حل : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث ، عليك : جار ومجرور متعلق بحلت ، عقوبة : فاعل حل ، المتعمد : مضاف إليه مجرور . الشاهد فيه : قولها : « إن قتلت لمسلما » فقد ولي « إن » المخففة المهملة فعل ماض غير ناسخ وذلك نادر .